السيد أحمد الحسيني الاشكوري

150

المفصل فى تراجم الاعلام

نشاطاته الدينية : استقر السيد صاحب الترجمة في كربلاء بعد قطع المراحل الدراسية العالية وبلوغه مرتبة الاجتهاد والاستنباط ، وكانت له حلقات تدريسية يحضرها جماعة من أفاضل الطلاب والناشئين . جمع بين المنقول والمعقول والأدب والعلم والحكمة والكلام ، كما كانت له اليد الطولى في العلوم الرياضية والطبيعية . أصبح في السنوات الأخيرة من عمره من زعماء كربلاء ورجع إليه جماعة من المؤمنين في التقليد ، وكانت الثقة بفتاواه والاعتماد عليها كبيرة ، لأنه كان لا يحررها إلا بعد تروّ وتحقيق دقيقين . كان متصفاً بالزهد والتقوى والصلاح والسداد وطول التهجد ، كما أن داره كانت محفلًا لأهل العلم وطلاب الحقيقة . جمع في داره بكربلا مكتبة ثمينة تحوي النسخ المخطوطة النادرة ، وخاصةً بعض المصاحف التأريخية الأثرية ، وانتقلت بعده إلى ابنه السيد مهدي الخراساني . وصفه الشيخ آقا بزرك بقوله : « عالم فقيه فاضل كامل . . وهو من الأفاضل الأجلاء المعاصرين » . وقال السيد الأمين في « أعيان الشيعة » : « شرع منذ صباه في تصنيف الكتب وتأليفها في مختلف الفنون والعلوم ، وقد جمع بين المعقول والمنقول والأدب والعلم والحكمة والكلام ، كما كانت له اليد الطولى في الرياضيات والطبيعيات . وكان متصفاً بالزهد والتقوى والتهجد ، كما أن داره كانت محفلًا لأهل العلم وطلاب الحقيقة . وقد أصبح في السنوات الأخيرة من عمره مرجعاً من مراجع التقليد في كربلاء . . » . قال السيد شهاب الدين مرعشي : « كان المترجَم من نوابغ العصر ، سيما في الكلام والنظر والجدل وردّ شبهات المعاندين ، ذا يد وإلمام في الجفر والرمل والأعمال الشمسية والقمرية ، أخذها من سائح هندي كما كان يقول » . شعره : للسيد شعر كثير بالعربية والفارسية جادت به قريحته في المناسبات الدينية والاجتماعية ، وله ديوانان سمى العربي ب « دعوة دارالسلام » ، ووصفه بعض الأدباء بأنه كان يجيد نظم الشعر . قال يعاتب الزمان وهو في طريقه إلى النجف الأشرف :